محمد خليل المرادي
138
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
فكتب له الجواب في صدر كتاب : حين هبّ النسيم يا صاح ساري * زاد شوقي وزال عنّي قراري وأتانا بما نظمت بطرس * أخجل الدرّ نظمه والدراري فيه أهدى تحيّة وسلاما * كشذا المسك أو جنى الأزهار لملاذ الأنام والغوث والغي * ث وملجأ الوقار والزوار الحبيب الشفيع والسيّد المف * ضال والأنصع الكريم النجار ولأصحابه بنات ذوي المج * د الهداة الأكارم الأخيار ثمّ ثنّيت بالسّلام على من * خصّصوا في الورى بوصف الجوار ثم خصّصت بالسّلام خليلا * ودّه ثابت بكلّ اعتبار وأشدت الثناء منك بأوصا * ف سمت عن مطالع الأنظار أنت أولى بها ولكنّ لطفا * منك أبديتها لنعت الخياري شرّفتني وشنّفتني لهذا * رحت بالمعنيين عالي المنار فتمنّيت أن أكون جوابا * بحلولي ربوع تلك الديار فغدا الحظّ مانعا ومقيما * فعليه الملام والعتب ساري فتفضّل ببعث كتبك إنّي * ذو اشتياق لها وللأشعار فعساها تنوب في القرب عنكم * وعساها تطفي لهيب النار دمت للعلم والفضائل تبدي * كلّ آن سبيكة من نضار وكتب إليه ضمن كتاب بعثه له ، وهما للبدر الغزي العامري : يقبّل الأرض حماها الذي * ألثمها أفواه أهل العلا عبد إذا كاتبته نائيا * يزداد رقّا لكم أو ولا فأجابه الخياري عن هذا أيضا ضمن كتاب ، بقوله : يا أيّها المولى الذي ربّه * خوّله من منّه الأفضلا كاتبت عبدا ذا وفاء لكم * ما اختار تحريرا ولا أمّلا أقرّ بالرقّ لكم أوّلا * والآن إذ كاتبته بالولا وأهدى إليه علبة مملوءة من قلب الفستق ، وكتب عليها : لمّا تركت القلب عندكم * وغدوت مشغوفا بكم صبّا